السيد مرتضى العسكري
139
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
خرج محمّد بن أبي حذيفة ومحمّد بن أبي بكر عام خرج عبداللّه بن سعد ، فأظهرا عيب عثمان وما غيَّر وما خالف به أبا بكر وعمر وأنّ دم عثمان حلال ، ويقولان : استعمل عبداللّه بن سعد رجلا كان رسول اللّه ( ص ) أباح دمه ، ونزل القرآن بكفره [ حين قال : سأنزل مثل ما انزل اللّه ] « 1 » وأخرج رسول اللّه ( ص ) قوماً وأدخلهم « 2 » - إلى قوله - فأفسدا أهل تلك الغزاة وعابا عثمان أشدّ العيب . وقال : ( ومحمّد بن أبي حذيفة يقول للرجل : أما واللّه لقد تركنا خلفنا الجهاد حقّاً فيقول الرجل : وأيَّ جهاد ؟ ! فيقول : عثمان بن عفان فعل كذا وكذا حتّى أفسد الناس ، فقدموا بلدهم وقد أفسدهم ، وأظهروا من القول مالم يكونوا ينطقون به ) . وممّا ساعد المحمّدين في أمرهم تذمّر المصريين من سيرة ابن أبي سرح فيهم ، وظلمه إيّاهم ، وقد بلغ الامر به معهم أن يضرب بعض من شكاه إلى عثمان حتّى يتوفّى ، وقد أورد قصة قدوم المصريين على عثمان في شكواهم من ابن أبي سرح كل من الطبري وابن الأثير في حديثيهما عن شكوى المصريين من ابن أبي سرح وقالا : ( وقد قدّموا في كلامهم ابن عديس فذكر ما صنع ابن سعد بمصر وذكر تحاملا منه على المسلمين وأهل الذمّة واستئثاراً منه في غنائم المسلمين ، فإذا قيل له في ذلك قال هذا كتاب أمير المؤمنين إليّ . . . ) . « 3 » وابن أعثم في تاريخه « 4 » حيث قال : جاء إلى المدينة وفد من أشراف مصر يشكون عاملهم عبداللّه بن أبي
--> ( 1 ) . هذه الجملة في أنساب الأشراف 5 / 50 . ( 2 ) . يقصد بهم الحكم بن أبي العاص وولده . ( 3 ) . الطبري 5 / 118 ، ط . أوروبا 1 / 2994 ، وابن الأثير 3 / 59 - 70 . ( 4 ) . تاريخ ابن اعثم 46 - 47 .